مع قيام القرينة بصدقة ، كقوله : إن شتمته في المسجد مثلا ، حيث جعل الغرض الامتناع عما يهتك حرمة المسجد ، والهتك يحصل بذلك .
هذا إذا وقعت الحال بعد المفردات ، أما لو وقعت بعد الجمل ، فالمحققون « 1 » على أنها تعود إلى الجميع إلا مع القرينة ، كالاستثناء وغيره .
ومن فروعه :
ما إذا قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي محتاجين - بتنكير اللفظ حتى يكون حالا - فإن الاحتياج يكون شرطا في الجميع .
وعند بعضهم يعود إلى الأخيرة كالاستثناء « 2 » .
واستثنى بعضهم من ذلك ما لو قال : من يدخل الدار من عبيدي ويكلم فلانا وهو راكب فهو حر ، على وجه النذر ؛ فإن الجملة الدالة على الركوب حال من العبد المكلّم لا من فلان ، لأنه المحدث عنه بالأصالة .
قاعدة « 181 » يجوز إيقاع الجملة موقع الحال كقولك : جاء زيد وهو راكب ،
عوضا عن قولك : راكبا ، وهو ظاهر .
إذا تقرر ذلك فيتفرع عليه فروع كثيرة من الأيمان والنذور والتعليقات ، كقوله : واللَّه لا آكل متكئا ، أو : وأنا متكئ ، أو نذر ذلك . أو قال : إن أكلت متكئة أو وأنت متكئة ، فأنت عليّ كظهر أمي ، ونحو ذلك .
وفرّق بعضهم « 3 » ، بينهما فيما إذا قال : للّه عليّ أن أعتكف ثلاثة أيام
هامش
( 1 ) منهم البيضاوي والأسنوي في نهاية السؤل 2 : 430 ، والتمهيد : 403 .
( 2 ) المحصول 1 : 421 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 287 .