تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
مع قيام القرينة بصدقة ، كقوله : إن شتمته في المسجد مثلا ، حيث جعل الغرض الامتناع عما يهتك حرمة المسجد ، والهتك يحصل بذلك . هذا إذا وقعت الحال بعد المفردات ، أما لو وقعت بعد الجمل ، فالمحققون « 1 » على أنها تعود إلى الجميع إلا مع القرينة ، كالاستثناء وغيره . ومن فروعه : ما إذا قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي محتاجين - بتنكير اللفظ حتى يكون حالا - فإن الاحتياج يكون شرطا في الجميع . وعند بعضهم يعود إلى الأخيرة كالاستثناء « 2 » . واستثنى بعضهم من ذلك ما لو قال : من يدخل الدار من عبيدي ويكلم فلانا وهو راكب فهو حر ، على وجه النذر ؛ فإن الجملة الدالة على الركوب حال من العبد المكلّم لا من فلان ، لأنه المحدث عنه بالأصالة .

قاعدة « 181 » يجوز إيقاع الجملة موقع الحال كقولك : جاء زيد وهو راكب ،

عوضا عن قولك : راكبا ، وهو ظاهر . إذا تقرر ذلك فيتفرع عليه فروع كثيرة من الأيمان والنذور والتعليقات ، كقوله : واللَّه لا آكل متكئا ، أو : وأنا متكئ ، أو نذر ذلك . أو قال : إن أكلت متكئة أو وأنت متكئة ، فأنت عليّ كظهر أمي ، ونحو ذلك . وفرّق بعضهم « 3 » ، بينهما فيما إذا قال : للّه عليّ أن أعتكف ثلاثة أيام
هامش
( 1 ) منهم البيضاوي والأسنوي في نهاية السؤل 2 : 430 ، والتمهيد : 403 . ( 2 ) المحصول 1 : 421 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 287 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 502 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان