دوانيق « 1 » . وتؤيده أصالة براءة ذمته من الزائد مع إمكان « 2 » البراءة .
ومنها : إذا قال : كل امرأة لي غيرك أو سواك طالق ، ولم يكن له إلا المخاطبة ، وتفريعه على كلام النحاة قد علم مما سبق . والمتّجه أن الطلاق لا يقع ، حملا لغير على الصفة ؛ ولو جعلت للاستثناء كان مستغرقا ، فيتجه بطلانه ووقوع الطلاق بها .
والأمر في سوى أقوى ، لأن جماعة « 3 » قالوا : إنها لا تكون للصفة ، وكذا لو أخر اللفظ المخرج ، فقال : كل امرأة لي طالق غيرك أو سواك ، فإنه لا يقع أيضا ، لأن الفصل بين الصفة والموصوف بالخبر جائز كما سيأتي إن شاء اللَّه « 4 » .
قاعدة « 177 » إذا قصد بالنفي رد الكلام على من أوجب لم يكن إثباتا ،
مثاله : إذا قال القائل : قام القوم إلا زيدا ، والسامع يعلم أنّ الأمر على خلاف ما قاله ، فله نفي كلامه بأن يقول : ما قام إلا زيدا ، أي : لم يقع ما قلت .
وهذه القاعدة ذكرها ابن مالك في التسهيل « 5 » وشرحه ، وسبقه ابن السرّاج ، وفرّع ابن مالك على ذلك بقاء النصب على حاله ، وإن كان بعد نفي ، لأن المتكلم لم يقصد النفي والإثبات ، بل النفي المحض .
هامش
( 1 ) وذلك لأن الدانق سدس الدرهم ( راجع المصباح المنير : 201 ) .
( 2 ) في « ح » : زيادة : أصالة .
( 3 ) نقله عن ابن الشجري في مغني اللبيب 1 : 188 .
( 4 ) قاعدة : 191 ، ص 516 .
( 5 ) التسهيل : 102 .