ويتفرع على ذلك أبواب النذور والأيمان ونحوها . ولو صرح ب « في » اتجه عدم وجوب التعميم كما سبق .
فائدة : غرّة الشهر تطلق إلى انقضاء ثلاثة أيام من أوله ، بخلاف المفتتح ، فإنه إلى انقضاء اليوم الأول .
واختلفوا في الهلال ، فقيل : إنه كالغرة ، فلا يطلق إلا على الثلاثة الأوائل ، وأما بعد ذلك فيسمى قمرا « 1 » ، ومنهم من خصّه بأول يوم ، وهذا هو الصحيح ، كما قاله في الارتشاف ، وحكى اللغويون قولين : أحدهما : إن هذا الاسم يطلق عليه إلى أن يستدير ، فإذا استدار أطلق عليه القمر « 2 » ، والثاني : إلى أن يشتد ضوؤه « 3 » .
إذا تقرر ذلك فيتخرّج عليه تعليق الآجال والنذور وغيرهما ، فإذا قال في السلم : إلى غرّة الشهر الفلاني ، فإنه يحل بأول جزء من الشهر ، لأن الظرفية قد تحققت . ولو قال في مثل النذر : أردت بالغرّة اليوم الثاني أو الثالث دين بنيته ، لأن هذه الثلاثة تسمى غررا ، بخلاف ما لو قال : أردت غير الثلاثة .
ولو قال : في رأس الشهر ، ففي إلحاقه بالغرة ، أو حمله على أول يوم خاصة ، وجهان ، أجودهما الثاني .
فائدة : سلخ الشهر وانسلاخه ومنسلخة - بضم الميم وفتح السين واللام - وهو اليوم الأخير .
وأما الليلة الأخيرة فتسمى « دأداء » بدالين مهملتين بينهما همزة ساكنة وبعدهما ألف ثم همزة ، وجمعها دآدئ .
إذا تقرر ذلك ، فيبني عليه :
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1851 ، ونقله عن الفارابي في المصباح المنير : 639 .
( 2 ) أقرب الموارد 2 : 1399 ، وحكاه الزجاج عن الأصمعي في معاني القرآن 1 : 259 .
( 3 ) لسان العرب 11 : 703 .