مراتب الإرث ، فيقدّم الآباء والأولاد على غيرهم من الأقارب ، ثم الإخوة والأجداد ، ثم أولاد الإخوة ، وهكذا ؛ لكن هنا يتساوى الذكر والأنثى ، والأخ من الأبوين أو الأب والأخ من الأم ، وهكذا مراتب من يرث أكثر مع من يرث أقل ، لأن ذلك حكم زائد في الإرث عن القرب .
وقد يشكل الحكم في بعض موارده ، كتقديم ابن العم من الأبوين على العم من الأب ، حيث إنه في الإرث مقدّم . والأقوى تقديم العم هنا ، لأن تأخره هناك على خلاف الأصل . وفي مقدار « 1 » نصيب الأخ من الأم مع الأخ من الأبوين ، والأقوى التسوية بينهما هنا وإن اختلف ثمّ .
ومنها : الكلام على الخبر المشهور ، وهو قول النبي صلى اللَّه عليه وآله : « نية المؤمن خير من عمله » « 2 » ، وروي أيضا : « ونية الكافر شر من عمله » « 3 » فإن عليه إشكالا مشهورا ، وهو أنه روي أيضا : « أن أفضل الأعمال أحمزها » « 4 » والعمل أحمز من النية ، فكيف يكون مفضولا ؟ وروي أيضا : « أن المؤمن إذا همّ بحسنة كتبت بواحدة ، فإذا فعلها كتبت له عشرا » « 5 » وهو صريح في أنّ العمل أفضل من النية .
وروي أيضا « أنّ النية المجردة لا عقاب فيها » « 6 » فكيف تكون شرا من العمل .
وقد اختلفت آراء الفضلاء قديما وحديثا في جواب هذا الإشكال ، فمن الناس من جعل الخبر عاما مخصوصا ، أو مطلقا مقيدا « 7 » ، أي نية بعض
هامش
( 1 ) في « د » : مقدر .
( 2 ) الكافي 2 : 84 باب النية حديث 2 ، المحاسن : 260 ، الوسائل 1 : 35 أبواب مقدمة العبادات باب 6 حديث 3 .
( 3 ) الكافي 2 : 84 باب النية حديث 2 ، المحاسن : 260 ، الوسائل 1 : 35 أبواب مقدمة العبادات باب 6 حديث 3 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير 1 : 440 .
( 5 ) التوحيد : 408 حديث 7 ، الوسائل 1 : 39 أبواب مقدمة العبادات باب 6 حديث 20 .
( 6 ) الوسائل 1 : 40 أبواب مقدمة العبادات باب 6 .
( 7 ) رسائل السيّد المرتضى 3 : 239 .