تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولا يجهل ، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله ، فليقل : إني صائم » « 1 » هل يقوله بقلبه أو بلسانه ؟ وقد تقدم الكلام على ذلك في القسم الأول « 2 » .

قاعدة « 103 » إطلاق الكلام على الكتابة والإشارة وما يفهم من حال الشيء ، إطلاق مجازي على الصحيح ، لا من باب الاشتراك .

ومن فروع القاعدة : ما إذا حلف لا يكلّمه ، فكاتبه ، أو أشار إليه ، فلا يحنث بذلك . ومنها : من له زوجتان إذا قال : إحداهما طالق ، وأشار إلى واحدة منهما ، فإن جعلنا الإشارة كالكلام وقع ظاهرا ، حتى لو ادعى عدم قصدها لم يقبل ، كما لو صرّح بها ثم ادعى خلافه ، وإلا افتقر مع ذلك إلى القصد ، وقبلت « 3 » دعواه خلاف ما أشار به ؛ حتى لو ادعى عدم التعيين كان الطلاق غير معيّن ، فيبني على القولين في انعقاده وعدمه . ومنها : إذا كان قادرا على النطق ، فكتب صيغة البيع لعين ، أو زوجتي طالق ، أو وكّل إنسانا ، ونحو ذلك ، فالحق عدم الوقوع ، لكن في الوكالة قول للعلامة بوقوعها بالكتابة « 4 » ، لأنها عقد جائز ، والغرض
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 34 كتاب الصوم ، صحيح مسلم 2 : 507 باب حفظ اللسان للصائم حديث 160 ، سنن ابن ماجة 1 : 539 كتاب الصيام باب ما جاء في الفقيه والرفث للصائم حديث 1691 ، الموطأ 1 : 310 كتاب الصيام حديث 57 . ( 2 ) ص 79 . ( 3 ) في « د » ، « م » : وقيل . ( 4 ) التذكرة 2 : 114 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 332 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان