المسلم فتستصحب « 1 » .
وقيل : يكون لواجده ، لأصالة عدم ملك المسلم وعدم دلالة الأثر على يد المسلم قطعا ، لجواز وقوعه من غيره « 2 » .
هذا إذا وجد في خربة باد أهلها ، أو أرض غير مملوكة .
ومثله الموجود في جوف سمكة ودابة ملكت بالاصطياد ، لعدم توجه القصد بحيازتها إلى تملك ما لم يشاهد في بطنها ، مما لا يخطر بالبال غالبا ، ولأصالة عدم تملّكه ؛ بخلاف المملوكة لغيره ، مما لا يتوقف على القصد إلى التملك . وبهذا يظهر عدم الفرق بين السمكة والمملوكة ، فإن كلا منهما قد يملك بالحيازة وبغيرها .
ومنها : ما لو ادعي على الحاكم المعزول القضاء بشهادة فاسقين ، قيل :
يكلّف « 3 » البينة ، لاعترافه بنقل المال ، وادعائه مزيل الضمان « 4 » . وقيل : يقبل قوله بيمينه ، لأن الظاهر من الحكام الاستظهار في حكمهم ، فيرجح الظاهر « 5 » ، وهو أقوى .
ومنها : لو حاسب وكيل الحاكم أمناء المعزول ، فادعى واحد منهم أنه « 6 » أخذ شيئا أجرة قدّرها له المعزول ، لم يقبل وإن صدّقه المعزول ، لكن هل يقبل قوله في قدر أجرة المثل « 7 » ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 236 ، الشرائع 1 : 134 ، الإيضاح 1 : 216 .
( 2 ) الخلاف 2 : 122 ، السرائر 1 : 487 .
( 3 ) أي : الحاكم المعزول .
( 4 ) المبسوط 8 : 103 .
( 5 ) الشرائع 4 : 867 ، وحكاه الشيخ في المبسوط 8 : 103 .
( 6 ) في « د » : إني ، وفي « م » : أن .
( 7 ) يعنى : بمقدار أجرة المثل .