تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
معجّلا ، لغيم ونحوه . ومنها : إذا روى الصحابي حديثا عن غيره ، ثم لقيه صلى اللَّه عليه وآله ، فهل يلزمه سؤاله ؟ فيه وجهان مرتبان ، أحدهما : نعم ، لقدرته على اليقين . والثاني : لا ، لأنه لو لزمه السؤال إذا حضر لكانت الهجرة تجب إذا غاب .

قاعدة « 100 » لا يجوز للمجتهد بعد اجتهاده تقليد غيره اتفاقا .

وفيما قبله مذاهب ، أصحها : المنع مطلقا . والثاني : الجواز كذلك . والثالث : في ما يخصه دون ما يفتي به . والرابع : في ما يفوت وقته مما يخصه . والخامس : إن كان المقلّد أعلم . والسادس : إن كان صحابيا ، وهو أرجح في نظره من غيره . والسابع : كذلك أو تابعيا . والثامن : إن كان أعلم وتعذّر الاجتهاد . إذا تقرر ذلك ، فمن فروع القاعدة : ما إذا قدر العارف بأدلة القبلة على اعتبارها ، فلا يجوز له التقليد . ولو خفيت عليه لغيم أو ظلمة يرجى زوالهما فوجهان ، أحوطهما الصبر إلى أن يضيق الوقت ، أو يستبين الحال . ومنها : الأعمى إذا أمكنه معرفتها بلمس الكعبة ، لا يجوز له التقليد ، وكذا لو أمكنه بلمس محراب يعتمد ، بل علامة نصبها له المبصر وكانا عدلين ، فإنه يقدّم على التقليد .