والعرف يأباه .
وقد اختلف في تقديم أيهما ، والأقوى تقديم الثاني لما ذكر ، ولأن المتبادر منه الحق الّذي يثبت في الذّمّة بقرينة « عليّ » وهذه الأشياء لا تثبت في الذّمّة .
وما روي « أن للمسلم على المسلم ثلاثين حقا : يرد سلامه ، ويسمّت عطسته » إلى آخره « 1 » مع تسليم سنده لا يقتضي استقراره في الذّمّة .
وفرّق بعضهم : بين الشيء والحق ، فقبل تفسيره بهذه الأمور في الثاني دون الأول ، نظرا إلى ظاهر الخبر .
ويشكل : بأن الشيء أعم من الحق ، فكيف يقبل تفسير الأخص بما لا يقبل به تفسير الأعم .
ومنها : لو قال : له عليّ أكثر من مال فلان ، ثم تأوله بأن قال : مال فلان حرام أو شبهة أو عين ، والحلال والدين أكثر نفعا من ضديهما ، فالأصل يقتضي براءة ذمته من غير ما يعترف به ، والظاهر يشهد بخلافه ، وأنّ المراد الكثرة المقدارية . وفي تقديم أيّهما قولان ، أجودهما تقديم الظاهر .
ومنها : ما لو ادعى اللقطة مدع ، وعرّفها بأوصاف تخفى على غير مالكها غالبا ، فالظاهر [ يقتضيه والأصل ] « 2 » يقتضي عدمه ، وفي تقديم أيهما قولان ، أشهرهما جواز دفعها إليه حينئذ وإن لم يجب ، ومنعه ابن إدريس للأصل « 3 » .
ومنها : لو وجد على اللقطة - الكنز ونحوه - أثر الإسلام ، وهو في بلاد الإسلام ، فإن المشهور بين الأصحاب كونه لقطة ، لشهادة الظاهر بسبق « 4 » يد
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 550 أبواب أحكام العشرة باب 22 حديث 24 ، نقلا عن كنز الفوائد .
( 2 ) أضفناه لاقتضاء السياق .
( 3 ) السرائر 2 : 111 .
( 4 ) في « د » : لسبق .