شرعا ، كالشهادة والرواية والأخبار ، فهو مقدّم على الأصل بغير إشكال ؛ وإن لم يكن كذلك بل كان مستنده العرف أو العادة الغالبة أو القرائن أو غلبة الظن ونحو ذلك ، فتارة يعمل بالأصل ، ولا يلتفت إلى الظاهر ، وهو الأغلب ، وتارة يعمل بالظاهر ، ولا يلتفت إلى هذا الأصل ، وتارة يخرج في المسألة خلاف .
فهاهنا أقسام :
القسم الأول : ما يترك العمل بالأصل للحجة الشرعية ، وهو قول من يجب العمل بقوله ،
وله صور كثيرة :
منها : شهادة العدلين بشغل ذمة المدعى عليه .
ومنها : شهادتهما ببراءة ذمة من علم اشتغال ذمته بدين ونحوه .
ومنها : شهادتهما بدخول الليل للصائم ، وطلوع الفجر له ، ورؤية الهلال للصوم والفطر ، والنجاسة ، والطهارة ، ودخول وقت الصلاة ، حيث يجوز التقليد ، إن قدمناهما على تقليد الواحد ، كما هو الظاهر ، ونحو ذلك .
ومنها : إخبار الواحد ذي اليد بطهارة ما بيده ، بعد العلم بنجاسته ؛ أو بالعكس ، وإن لم يكن عدلا .
ومنها : إخبار العدل الواحد بهلال رمضان ، على قول بعض الأصحاب « 1 » .
ومنها : إخباره بعزل الموكل الوكيل ، فإنه كاف وحده ، كما دلّت عليه
هامش
( 1 ) المراسم : 96 .