وقال بعض الأصوليين : هي إخبار عن الوضع اللغوي ، والشرع مقدم مدلولاتها قبل النطق بها بآن ، لضرورة صدق المتكلم بها ، والإضمار أولى من النقل . وهو مع ندوره تكلّف .
قاعدة « 90 » الخبر - كما عرفت - هو الكلام الّذي يحتمل التصديق والتكذيب ،
كقولنا : قام زيد ، ولم يقم .
وإنما عدلنا عن الصدق والكذب إلى ما ذكرناه ، لأن الصدق مطابقة الخبر للواقع ، والكذب عدم مطابقته ، ونحن نجد من الأخبار ما لا يحتمل الكذب ، كخبر اللَّه تعالى وخبر رسوله ، وقولنا : محمد رسول اللَّه ؛ وما لا يحتمل الصدق ، كقول القائل : مسيلمة رسول اللَّه ، مع أن كل ذلك يحتمل التصديق والتكذيب ، لأن التصديق هو كونه يصح من جهة اللغة أن يقال لقائله : صدق ، وكذلك التكذيب . وقد وقع ذلك ، فالمؤمن صدّق خبر اللَّه وخبر رسوله وكذّب مسيلمة ، والكافر بالعكس ؛ مع أن التعبير بالصدق والكذب يحتمل التأويل أيضا بكونه يحتملهما باعتبار شخص ما ، ولو كان سوفسطائيا ، أو أنه يحتمله بحسب نوعه ، أو باعتبار أنه ثبوت شيء لشيء مع قطع النّظر عن مخبره ، وغيره من الأحوال الخارجة عنه ، ونحو ذلك .
إذا تقرر ذلك فمن فروع القاعدة :
ما إذا قال لزوجاته : من أخبرتني بقدوم زيد فهي عليّ كظهر أمي ، فأخبرته إحداهن بذلك كاذبة ، وقع الظهار .
ومنها : - وهو مشكل على القاعدة - ما لو قال : من أخبرني بموت زيد أو