ما يكفيك بالمعروف » « 1 » فقيل : إفتاء ، فتجوز المقاصّة للمسلّط بإذن الحاكم وبغير إذنه « 2 » . وقيل : تصرف بالقضاء ، فلا يجوز الأخذ إلا بقضاء قاض « 3 » .
وأغلبية تصرّفه بالتبليغ يرجّح الأول ، ترجيحا للغالب على النادر . ويشترط « 4 » إذنه في الإحياء بدليل خارج على تقدير ترجيح هذا الغالب .
ومنها : قوله صلى اللَّه عليه وآله : « من قتل قتيلا فله سلبه » « 5 » فقيل : فتوى ، فيعمّ ، وهو قول ابن الجنيد « 6 » .
وقيل : تصرّف بالإمامة ، فيتوقف على إذن الإمام « 7 » .
وهو أقوى هنا ، لأن القصة في بعض الحروب ، فهي مختصة بها .
ولأن الأصل في الغنيمة أن تكون للغانم ، لقوله تعالى
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
« 8 » الآية ، فخروج السلب منه ينافي ظاهرها .
ولأنه كان يؤدي إلى حرصهم على قتل ذي السلب دون غيره ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 549 كتاب الأقضية باب 4 حديث 7 « بتفاوت يسير » ، سنن ابن ماجة 2 :
769 حديث 2293 ، عوالي اللئالي 1 : 403 حديث 59 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 9 : 245 ، شرح مسلم ( إرشاد الساري ) 7 : 263 .
( 3 ) جعله أحد وجهي أصحابه في شرح مسلم ( إرشاد الساري ) 7 : 263 .
( 4 ) في « ح » : واشتراط .
( 5 ) صحيح البخاري 6 : 112 باب فرض الخمس ، صحيح مسلم 4 : 21 كتاب الجهاد والسير حديث 41 ، سنن ابن ماجة 2 : 947 حديث 2838 ، الموطأ 2 : 454 كتاب الجهاد حديث 18 ، 19 .
( 6 ) نقله عنه في تحرير الأحكام 1 : 144 .
( 7 ) شرائع الإسلام 1 : 249 ، الشرح الكبير لابن قدامة 10 : 453 .
( 8 ) الأنفال : 41 .