تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أهل الكتاب ، فيتوقف ثبوته في حقنا على استمرار حكمه . وربما قيل هنا بثبوت الحكم وإن لم تثبت القاعدة ، لتعقبه بقوله
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
فقد قيل في تفسيره : إن المراد بها الثابتة في جهة الصواب بحيث لم تنسخ .

فائدة تصرّف النبي صلى اللَّه عليه وآله فعلا وقولا : تارة بالتبليغ ،

وهو الفتوى ؛ وتارة بالإمامة ، كالجهاد والتصرّف في بيت المال ؛ وتارة بالقضاء ، كفصل الخصومة بين المتداعيين بالبينة أو اليمين أو الإقرار . وكل تصرف في العبادة فإنه من باب التبليغ . وقد ورد التردد في مواضع بين القضاء والتبليغ : منها : قوله صلى اللَّه عليه وآله : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » « 1 » فقيل : تبليغ وإفتاء ، فيجوز الإحياء لكل أحد ، وإن لم يأذن له الإمام « 2 » . وقيل : تصرّف بالإمامة ، فلا يجوز الإحياء إلا بإذن الإمام ، وهو قول أكثر الأصحاب « 3 » . ومنها : قوله صلى اللَّه عليه وآله لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان حين قالت له : إنّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني ، فقال لها صلى الله عليه وآله : « خذي لك ولولدك
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 139 كتاب الحرث ، مختصر سنن أبي داود 4 : 265 باب في إحياء الموات ، الموطأ 2 : 743 كتاب الأقضية حديث 26 ، وفي الكافي 5 : 279 باب في إحياء أرض الموات حديث 4 ، التهذيب 7 : 152 حديث 673 ، والاستبصار 3 : 108 حديث 382 ، الوسائل 17 : 327 ، كتاب إحياء الموات باب 1 حديث 5 ، مواتا بدل ميتة . ( 2 ) الشرح الكبير 6 : 151 ، ونقله عن الشافعي وأبي يوسف ومحمد ، شرح الكرماني 10 : 159 كتاب الحرث ، معالم السنن 4 : 265 . ( 3 ) المبسوط 3 : 270 ، 295 ، شرائع الإسلام 3 : 791 ، قواعد الأحكام 1 : 219 ، تحرير الأحكام : 129 .