في مجال الألفاظ واللغة .
ومن هنا اعتقد أن فقه السيد المرتضى أقوى مستنداً ، وأوثق عرىً ، فإنه استعاض عن ظاهر الروايات المتضاربة المتعارضة ، بالاعتماد على تضلعه بالعربية ، وقدرته على كشف ألغازها ، والنفوذ إلى معانيها ، فقد قيل عنه : أنه يفرع في الفقه بجانب تخصصه في الأدب ، حتى كان عز الدين أحمد بن مقبل يقول : لو حلف إنسان أن السيد المرتضى كان أعلم بالعربية من العرب لم يكن عندي آثماً .
تخريج الفروع على القواعد العربية
والكلام في هذا الفن كالكلام في الفن السابق ، لكثرة التشابه بينهما فهرسةً وعاقبة ، ودخلهما في عرض البعض في استنباط الأحكام الشرعية ، وتأثير الاختلاف فيهما في الفقه .
ولكن لما كانت علوم العربية تبحث مستقلة ، ومع قطع النّظر عن الفقه ، تولدت الحاجة لإيجاد الربط بينها وبين الفقه وبيان أثر الاختلاف فيها في الفقه .
ولكن الكتب المصنفة في هذا الفن قليلة ونعد منها :
1 - الكوكب الدري للأسنوي الشافعي المتوفى سنة 772 .
2 - تمهيد القواعد الأصولية والعربية ، للشهيد الثاني المتوفى سنة 965 .
الشهيد الثاني
هو الشيخ الأجل زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن جمال الدين بن تقي الدين بن صالح الشامي العاملي .
ولد الشهيد في سنة 911 هجرية ، في قرية جبع ، من قرى جبل عامل ،