دراسته وأساتذته
ختم الكتاب العزيز وعمره تسع سنوات ، وقرأ على والده فنون العربية والفقه في جبع إلى أن توفي والده سنة 925 .
وقرأ عند الشيخ علي بن عبد العالي في الفقه في ميس .
ودرس عند السيد حسن بن السيد جعفر في الكلام والأصول في كرك نوح .
واشتغل في دمشق على الفيلسوف شمس الدين محمد بن مكي في الطب والهيئة والحكمة .
وقرأ في علوم القراءة على الشيخ أحمد بن جابر الشاطبية .
واشتغل في مصر على جماعة من العلماء يزهو على ستة عشر عالماً في مختلف العلوم والفنون ، من الحديث ، والفقه ، والأصول ، والتفسير ، والهيئة ، والعروض ، والقوافي ، وقراءة القرآن ، والهندسة ، والجبر ، والنحو ، وغيرها ، وأجازه كثير منهم .
وهكذا تراه - قدس سره - لم يقر له قرار ، يتقلب في البلدان طلباً للعلم وبهمة عالية ، لم يكتف بجانبٍ من العلوم ، بل لم يدع علماً من العلوم حتى قرأ فيه على مشاهير العلماء ، وبعدها ألّف في كثير من تلك العلوم مؤلفات قيمة ، والفقه أظهر وأشهر فنونه .
وبلغ به علو الهمة إلى قراءة كتب العامة في جلّ الفنون ، ورواية أكثرها بالإجازة ، وطاف البلاد لأجل ذلك ، كدمشق ، ومصر ، وفلسطين ، وإستانبول .