الفصل الثاني : في جناية المماليك على مثلهم
يقتل العبد بالعبد وبالأمة ، والأمة بالأمة وبالعبد إن كانا لمالك واختار القصاص ، وكذا لو كانا لمالكين تساويا في القيمة أو تفاوتا ولا ردّ ، ولو طلب الدية تعلّقت برقبة الجاني ، فإن تساوت القيمتان أو نقصت قيمة القاتل ، كان لمولى المقتول استرقاقه ، وإن زادت استرقّ منه بقدر قيمة عبده .
ولا يضمن مولى القاتل شيئا ، نعم لو تراضيا بالمفاداة فداه بأقلّ الأمرين من قيمة القاتل وأرش الجناية .
ولو كان القتل خطأ تخيّر مولى القاتل بين فكّه بقيمته ، وبين دفعه [ إلى مولى المقتول ] وله منه ما يفضل عن قيمة المقتول ، وليس عليه ما يعوز .
والمدبّر كالقنّ فيقتل بالعبد في العمد وإن زادت قيمته ، ولمولى العبد استرقاقه إن لم تزد قيمته ، ولو زادت استرقّ منه بقدر قيمة عبده ، والباقي مدبّر ، ولمولاه مفاداته بالأقلّ من قيمته وأرش الجناية ، ويقوّم مدبّرا ، فإن فكّه فالتدبير باق .
والمكاتب المشروط وغير المؤدّي كالقنّ ، ولو أدى البعض لم يقتل بالقنّ ولا بالمدبّر ولا بالمشروط ولا بالأقلّ حريّة ، ويقتل بمثله وبالأكثر حريّة .
ولو قتل عبدا سعى في نصيب الحريّة ، ويسترقّ باقيه ، أو يباع في نصيب الرقّ ، وتبطل الكتابة بذلك .
وفي الخطأ على الإمام بقدر ما فيه من الحريّة ، ويتعلّق برقبته من