وتقديم « 1 » قول الودعيّ في الردّ رخصة وإن كان مدّعيا بكلّ وجه لتحصيل الرغبة « 2 » في الاستيداع « 3 » .
ويشترط في المدّعي التكليف ، وأن يدّعي لنفسه أو لموكّله ، أو لوصّيه « 4 » ، أو لمولّى عليه ، وهو الأب أو الجدّ له ، أو الوصيّ ، أو الحاكم أو أمينه .
و [ يشترط ] في الدّعوى الصحّة واللّزوم والعلم والجزم ، فلا تسمع دعوى الوقف والهبة قبل القبض ، ولا مع الظنّ والتهمة .
و [ يشترط ] في المدّعى به صحّة التملك ، والتصريح بالملك ، فلا تسمع دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا ، ولا هذه بنت أمتي وإن قال : ولدتها في ملكي ، وكذا : هذه ثمرة نخلي ، ولا تسمع البيّنة بذلك حتّى يصرّح بالملك .
ولو قال : هذه بنت أمته ، لم يكن إقرارا ، بخلاف : هذا الغزل من قطنه .
وتسمع الدّعوى بالمجهول كفرس وثوب ، كما يقبل الإقرار به والوصيّة به ، وقال الشيخ لا تسمع . « 5 »
فيجب ضبط المثلي بصفاته ، ولا يفتقر إلى ذكر قيمته ، وذكرها أحوط ، والقيمي بقيمته ، والأثمان بذكر الجنس والقدر والنّقد .
ولا يشترط الكشف في شيء من الدعاوي إلّا في القتل ، ولو ادّعت
هامش
( 1 ) . في « ج » : ويقدّم .
( 2 ) . في « أ » و « ج » : لتحصّل الرغبة .
( 3 ) . لمّا كان قبول قول المدّعي على خلاف القاعدة ، أشار المصنّف إلى أنّ قبوله في الودعيّ لدليل شرعيّ رخّص فيه قبول قوله لتحصيل الرغبة في الإيداع .
( 4 ) . في « أ » : « لوصيّه » وهو مصحّف .
( 5 ) . المبسوط : 8 / 156 .