المطلب الرابع : في التعارف والإقرار
إذا تعارف اثنان ورث بعضهم من بعض ، ولا يكلّفان البيّنة ، وإذا أقرّ الوارث بأولى أو بمشارك فقد عرفت حكمه ، ونذكر هنا كمية الاستحقاق وكيفيّة القسمة فنقول :
لو أقرّ الوارث بمشارك ، لم يثبت نسبه وألزم المقرّ بدفع ما يفضل عن ميراثه لا بمشاركته فيه ، لأنّ الإقرار يدلّ « 1 » على الإشاعة ، فلو أقرّ الابن بآخر ، ثمّ أقرّ بثالث وصدّقه الثاني ، فالمال أثلاثا ، وإن كذّبه دفع الأوّل إلى الثالث ثلث ما في يده ، لأنّه الفاضل عن ميراثه .
وكيفيّة معرفة الفضل أن تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار أو في وفقها ، ثمّ تضرب ما للمقرّ من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار ، وتضرب ما للمنكر من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار ، فما كان بينهما فهو الفضل .
فلو خلّف ابنا وبنتا فأقرّ الابن بأخرى ، وأنكرت البنت ، فمسألة الإقرار أربعة ، ومسألة الإنكار ثلاثة ، ومضروب المسألتين اثنا عشر ، للابن سهمان من مسألة الإقرار ، مضروبة في مسألة الإنكار تبلغ ستّة ، هي للابن ، وللبنت سهم من مسألة الإنكار مضروب « 2 » في مسألة الإقرار تبلغ أربعة ، هي للبنت ، فالفاضل سهمان للبنت المقرّ بها .
هامش
( 1 ) . في « أ » : لأنّ الإقرار ينزل .
( 2 ) . كذا في النسخ ولعلّ الصحيح « مضروبة » .