الفصل الثاني : في ذات الأقراء
فالحرّة المدخول بها المستقيمة الحيض تعتدّ من الطلاق والفسخ بثلاثة أقراء - وهي الأطهار - وإن كانت تحت عبد وتحسب اللّحظة من طهر الطلاق طهرا ، ولو انتهى الطلاق بانتهاء الطهر صحّ ولم يحسب وترجع في ذلك إليها . « 1 »
وتخرج العدّة برؤية الدم الثالث ، وأقلّ ما تنقضي به العدّة ستّة وعشرون يوما ولحظتان ، والأخيرة ليست من العدّة بل دالّة على الخروج ، فلا تصحّ فيها الرجعة ، ويصحّ فيها العقد ، فلو ادّعت انقضاءها قبل ذلك لم يقبل .
وإذا استمرّ الدّم فذات العادة ترجع إليها ، والمبتدأة إلى التمييز ، فإن فقدته رجعت إلى عادة نسائها ، فإن اختلفن اعتدّت بأشهر الحيض .
وترجع المضطربة إلى التمييز ، ثمّ إلى الأشهر ، وتجعل زمان الاستحاضة طهرا .
ولو رأت الدّم مرّة ثمّ يئست أكملت العدّة بشهرين .
الفصل الثالث : في ذات الشهور
فالحرّة المدخول بها وهي في سنّ من تحيض ولم تحض تعتدّ من الطلاق والفسخ بثلاثة أشهر ، فإن طلّقت على رأس الشهر اعتدّت
هامش
( 1 ) . يريد أنّها لو حاضت مع انتهاء لفظ الطلاق لم يحتسب طهر الطلاق قرءا ، وافتقرت إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض ، كما في القواعد : 3 / 138 .