الرابع : الوصيّ ،
ويشترط فيه البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، والحريّة ، وقدرته على القيام بالوصية ، فلا يصحّ إلى الصّبيّ منفردا وإن كان مميّزا ، ويجوز منضمّا إلى بالغ ، ويستبدّ البالغ حتّى يبلغ ثمّ لا ينفرد .
وليس له نقض ما أبرمه الكامل قبل بلوغه ، إلّا أن يخالف الشرع .
ولو مات الصّبي أو بلغ فاسد العقل انفرد الكامل .
ولو مات الكامل أو فسق ثمّ بلغ الصّبي رشيدا فالأقوى عدم الانفراد ، ولا إلى المجنون وإن ضمّ إليه عاقلا ، وتبطل بتجدّده ، ولا يعود بزواله ، ولا وصيّة المسلم إلى الكافر وإن كان رحما ، ويجوز العكس إلّا أن تكون التركة خمرا أو خنزيرا .
ويجوز أن يوصى إليه مثله إلّا أن يكون على أطفال مسلمين .
ولا تشترط عدالته في دينه ، ولا إلى عبد غيره إلّا بإذنه وإن كان مدبرا أو مكاتبا ولا إلى عبد نفسه ويجوز إلى مكاتبه ومدبره على الأصحّ ولا إلى العاجز عنها ، ولو عرض العجز لم ينعزل ، بل ضمّ إليه الحاكم .
ولا تشترط العدالة على الأقرب ، أمّا لو فسق بعد الموت استبدل به الحاكم ، ولا يعود بالتوبة .
ولو فسق ولم يعلم فسقه لم يمض تصرّفه في نفس الأمر ، إلّا على وجه الحسنة « 1 » .
والشروط معتبرة في حال الوصية إلى حين الموت ، فلو اختلّ بعضها ،
هامش
( 1 ) . في « أ » : الحسبة .