مغروس ، أو على الخضر كالبطيخ والباذنجان ، أو على شجر لا ثمرة له كالغرب « 1 » لم يصحّ ، ولو كان الوديّ مغروسا صحّ بشرط أن يحمل مثله في المدّة غالبا ، فلو قصرت قطعا أو ظنا أو تساوى الاحتمالان بطلت .
الثالث : المدّة ، ويشترط تقديرها بالشهور والأعوام ، وحصول الثمرة فيها غالبا ، فلو قدّرها بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاجّ ، وبلوغ الثمرة ، أو خرجت المدّة قبل ظهور الثمرة بطلت ، ولو خرجت قبل كمالها صار شريكا لم يجب عليه العمل .
الرابع : العمل ، وإطلاق العقد يقتضي وجوب كلّ عمل فيه مستزاد للثمرة على العامل : كإصلاح الأجاجين ، وطرق السقي ، وإزالة الحشيش المضرّ بالأصول ، والحرث تحتها ، والعمل بالناضح أو الاستقاء « 2 » ، والسّقي « 3 » وبقر الحرث وآلته ، وتهذيب الجريد [ من الشوك ] وقطع ما يحتاج إلى القطع ، وزبر الكرم والبطيخ ، والتعديل ، والجداد ، وإصلاح موضع الشمس « 4 » ، ونقل الثمرة إليه وحفظها .
ويقتضي وجوب حفر النهر والبئر ، وعمل ما يستقى به من دولاب ودالية والسماد على المالك ، ويرجع في بقر الدولاب والكش إلى العرف .
ويجوز أن يشترط العامل على المالك بعض ما يجب عليه لا كلّه ، وكذا
هامش
( 1 ) . الغرب : ضرب من شجر تسوّى منه السهام ، ويطلق في الشام على الحور ، وهو جنس شجر من الفصيلة الصفصافية يزرع حول الجداول لخشبه . المعجم الوسيط .
( 2 ) . في « أ » : والاستقاء .
( 3 ) . في القواعد : 2 / 319 مكان العبارة : وسقي الشجر واستقاء الماء .
( 4 ) . في القواعد : 2 / 319 : وإصلاح موضع التشميس .