فرع :
قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : هذا الحكم انما يكون إذا لم يكن له نية فأما إذا كان له نية حنث وبر على نيته « 1 » . وما قاله رحمه اللّه حسن .
قال رحمه اللّه : لو حلف لا يأكل لحما فأكل ألية ، لم يحنث وهل يحنث بأكل القلب والكبد ، فيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة البراءة ، ولان اليمين انما تناولت اللحم ، وليس الكبد والقلب لحما ، وهو اختيار الشيخ في كتابيه ومذهب الشافعي .
والالتفات إلى أن ذلك يسمى لحما لغة وان لم يسم به عرفا فيحنث بأكله ، إذ الحقيقة السابقة انما هي اللغوية ، وهو اختيار المتأخر في القلب خاصة ، ولم يذكر حكم الكبد ، واختار أبو حنيفة الحنث بأكل الكبد والطحال ، لأنهما يباعان معا مع اللحم .
فرع :
قال الشيخ رحمه اللّه : حكم الطحال حكم الكبد والقلب .
قال رحمه اللّه : لو حلف لا يأكل بسرا فأكل منصفا ، أو لا يأكل رطبا فأكل منصفا ، حنث ، وفيه قول آخر ضعيف .
أقول : المراد بالمنصف هنا ما نصفه بسر والنصف الآخر رطب .
إذا عرفت هذا فنقول : قال في الخلاف : إذا حلف لا يأكل رطبا أو لا يأكل بسرا ، حنث بأكل المنصف فيهما ، مستدلا بأن أكل المنصف يستلزم أكل ما تعلقت اليمين به من أي النوعين كان وزيادة « 2 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 239 .
( 2 ) الخلاف 2 / 574 .