التعليق على الشرط . أما الصغرى فاجماعية .
وأما الكبرى فلوجوب كون المشروط متوقع الوجود ، واستحالة كون الاقرار كذلك ، ولان قبول الاستثناء على خلاف مقتضى الأصل ، لما فيه من المناقضة للكلام السابق ، فلا نحكم بجوازه الا مع وجود الدليل الدال عليه ، وبه قال مالك من الجمهور ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف « 1 » محتجا بما ذكرناه أخيرا ، وهو خيرة المتأخر ، وهو غير موجود هنا .
والالتفات إلى أن الاقرار ايقاع ، فيدخل فيه الاستثناء كاليمين ، وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 2 » وأبي حنيفة ، ولما كان هذا الدليل ضعيفا لكونه مجرد قياس وهو عندنا باطل ، لا جرم كان القول الأول أقوى .
فرع :
قال الشيخ في المبسوط : يدخل الاستثناء في العتق والنذور « 3 » وهو مذهب أبي حنيفة ، والبحث فيه كما تقدم .
قال رحمه اللّه : والحروف التي يقسم بها الباء والتاء والواو ، وكذا لو خفض ونوى القسم من دون النطق بحروف القسم على تردد ، أشبهه الانعقاد :
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الانعقاد حكم شرعي ، فيقف ثبوته على اللفظ الذي وضعه الشارع دليلا عليه ، وليس الا هذه مع النطق بها ، إذ القسم لا يكون الا بحرف القسم ، وهو خيرة الشيخ في الخلاف « 4 » ، وحكاه عن جميع الفقهاء الا أبا جعفر الأسترآبادي .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 558 .
( 2 ) المبسوط 6 / 199 .
( 3 ) المبسوط 6 / 200 .
( 4 ) الخلاف 2 / 556 مسألة 18 .