قال رحمه اللّه : أما الاعراب ، فإن كان من أهله كلف ، والا قنع بما يعرف معه القصد .
أقول : أشار بذلك إلى ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط ، فإنه قال :
فأما اعراب اليمين ، فالصحيح أن يكون اسم اللّه مخفوضا بحرف القسم ، فنقول :
واللّه ، فان خالف هذا أو لحن فقال : واللّه رفعا أو نصبا ، قال قوم : يجزيه ، لأنه لا يغير معنى . والأقوى عندي أنه ان كان من أهل الاعراب والمعرفة أن لا يجزيه ، وان كان ممن لا يعرف ذلك أجزأه « 1 » .
وانما ذكرت هذه المسألة وان كانت واضحة ، لأنه قد وقع في بعض النسخ « أما الاعتراف » بالفاء ، وهو غلط ظاهر ، وقد نبه عليه صاحب كشف الرموز وفي حاشيته على الشرائع ، وهو عارف بهذا الكتاب ، لأنه قرأه على مصنفه .
قال رحمه اللّه : وهل يذكر في اليمين أن النية نية المدعي ؟ قيل : نعم ، دفعا لتوهم الحالف ، والأشبه أنه لا يجب .
أقول : قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : والنية في اليمين نية الحاكم ، والفائدة في اعتبار هذه الصفات أن كل واحد لا يعلم أن الامر هكذا ، فربما يعتقد أن النية نية الحالف ، فيغير اليمين عن جهتها ، فلهذا كانت هذه الأوصاف أقرب « 2 » .
ولا حاجة إلى ذلك ، لأن الاعتبار عندنا بنية المحق ، مدعيا كان أو مدعى عليه .
قال رحمه اللّه في الفصل الرابع في كيفية الاستيفاء : إذا كان له أولياء لا يولي عليهم - إلى قوله : وقال : لو كان الولي صغيرا وله أب أوجد ، لم يكن لاحد أن يستوفي حتى يبلغ ، سواء كان القصاص في النفس أو الطرف ، وفيه اشكال .
أقول : منشؤه : النظر إلى أنه حق للصبي ، فلا يجوز لغيره التصرف فيه
هامش
( 1 ) المبسوط 7 / 238 .
( 2 ) المبسوط 7 / 238 .