محتجا باجماع الفرقة وأخبارهم ، وبأن ما قلناه مجمع على لزومه ، وليس على ما قالوه دليل « 1 » . وهو القول الثاني للشافعي . والمصنف رجح ما رجحه الشيخ في المبسوط .
قال رحمه اللّه : وفي قبول قسامة الكافر على المسلم تردد ، أظهره المنع .
أقول : منشؤه : النظر إلى ظواهر الأخبار الدالة على جواز القسامة مع حصول اللوث ، وهو الذي قواه الشيخ في المبسوط ، ثم قال : غير أنه لا يثبت به القود ويثبت به المال « 2 » . وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة ، لكنهما أثبتا القتل على المسلم .
والالتفات إلى أن اثبات حق المدعي بيمينه ورد على خلاف مقتضى الأصل وهو فتوى الشيخ في الخلاف ، محتجا بأصل البراءة ، وبأن اثبات القتل على المسلم بيمين المشرك يفتقر إلى دليل ، ولأنا لو أوجبنا القتل بيمينهم لوجب أن يقاد به ، وقد بينا أنه لا يقاد مسلم بكافر ، ولو أوجبنا عليه الدية لأوجبنا بيمين الكافر ابتداءً على مسلم مالا ، مع علمنا بأنهم يستحلون أموال المسلمين ودماءهم « 3 » . وبه قال مالك .
فائدة :
ظاهر كلام المصنف والشيخ رحمه اللّه في المبسوط والخلاف أن هذا الحكم انما هو إذا كان الولي كافرا أيضا . أما لو كان مسلما فلا ، وعندي فيه نظر يعرف مما ذكر في مسألة ما لو شهدا لمن يرثانه .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 417 .
( 2 ) المبسوط 7 / 216 .
( 3 ) الخلاف 2 / 416 .