فصل ( في ذكر الترددات المذكورة في كتاب الغصب )
قال رحمه اللّه : ولو استخدم الحر لزمته الأجرة . ولو حبس صانعا لم يضمن أجرته ما لم ينتفع به ، لان منافعه في قبضته . ولو استأجره لعمل ، فاعتقله ولم يستعمله فيه تردد ، والأقرب أن الأجرة لا تستقر لمثل ما قلناه .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة براءة الذمة من الأجرة ، ولان المنافع انما تضمن بالغصب ولا غصب هنا .
والالتفات إلى أن عقد الإجارة اقتضى وجوب الأجرة للأجير على المستأجر كما اقتضى وجوب العمل للمستأجر عليه من أول زمان الامكان ، فإذا لم يستعمله في ذلك الزمان استقرت عليه الأجرة لتفريطه .
قال رحمه اللّه : ويضمن الخمر بالقيمة عند المستحل لا بالمثل ، ولو كان المتلف ذميا على ذمي ، وفي هذا تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الخمر من ذوات الأمثال ، ونعني بالمثلي ما يتساوى أجزاؤه قيمة فيضمن بالمثل . أما المقدمة الأولى ، فظاهرة مع معرفة تفسير المثلي .