يونس بن يعقوب عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة أحد الا أحل ، الا سائق هدي « 1 » .
وقال ابن إدريس : تجديد التلبية ليس بواجب ، ولا تبطل الاحرام بتركها ، ولا انتقلت الحجة عمرة ، مستدلا بالروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام ، وهو ظاهر كلام الشيخ في الجمل « 2 » وموضع من المبسوط « 3 » .
والتحقيق ما ذكره المصنف من أنه لا يحل الابنية التحلل لا بمجرد الطواف والسعي .
لنا - قوله عليه السّلام : الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى « 4 » . ولأنه قبل الطواف محرم فكذا بعده ، عملا بالاستصحاب ، وتحمل الروايات على ذلك جمعا بين الأدلة .
قال في المعتبر : وكيف كان فتجديد التلبية أولى ، لتخرج به من الخلاف « 5 » .
[ ما لو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين ]
قال رحمه اللّه : ولو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه إلى قوله : فان دخل في الثالثة مقيما ثم حج ، انتقل إلى القران أو الافراد .
أقول : هذا القول ذكره الشيخ في كتابي الاخبار . وقال في النهاية والمبسوط :
لا تنتقل فرضه حتى يقيم ثلاثا « 6 » . واختاره ابن إدريس ، وهو فتوى ابن . . . « 7 »
والأول أقوى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 44 - 45 ، ح 62 .
( 2 ) الجمل والعقود ص 225 .
( 3 ) المبسوط 1 / 308 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 / 186 .
( 5 ) المعتبر 2 / 796 .
( 6 ) النهاية ص 206 . المبسوط 2 / 308 .
( 7 ) بياض في النسختين .