سواء أحرم من الحل أو الحرم « 1 » . وبمعناه قال في الخلاف « 2 » .
والحق ما قاله المصنف ، وهو اختياره في المعتبر « 3 » .
لنا - أن الاحرام عبادة شرعية موقتة بوقت شرعي ، فلا يجوز فعلها قبله ، كغيرها من العبادات ، وانما سوغنا الاحرام من أي موضع أمكن مع عدم التعمد للضرورة ، وليس لما قاله الشيخ وجه .
فرع :
لو خشي مع الرجوع فوت الحج أحرم من حيث لا يفوته . وأما سقوط الدم فشئ ذهب إليه الشيخ في المبسوط والخلاف ، محتجا باصالة براءة الذمة .
وهل المراد بهذا الدم دم الهدي الواجب على المتمتع أو دم شاة ؟ ظاهر كلام الشيخ في الخلاف الثاني .
وسمعت شيخنا يقول : المراد بالدم هنا دم هدي التمتع ، وذاك أن الفقهاء اختلفوا فيه ، فذهب الشافعي إلى أنه وجب جبرا لما يصيب الحج من النقص ، وهو ايقاع الاحرام في غير الميقات ، ولهذا لو أحرم بالحج من الميقات سقط فرض الدم ، إذ لا نقص فلا جبران .
وذهب أبو حنيفة إلى أنه نسك ، واختاره الشيخ في الخلاف « 4 » ، واحتج بالاجماع ، وبقوله تعالى «
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
» « 5 »
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 312 .
( 2 ) الخلاف 2 / 420 مسألة 31 .
( 3 ) المعتبر 2 / 805 .
( 4 ) الخلاف 1 / 422 مسألة 35 .
( 5 ) سورة الحج : 36 .