تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
سواء أحرم من الحل أو الحرم « 1 » . وبمعناه قال في الخلاف « 2 » . والحق ما قاله المصنف ، وهو اختياره في المعتبر « 3 » . لنا - أن الاحرام عبادة شرعية موقتة بوقت شرعي ، فلا يجوز فعلها قبله ، كغيرها من العبادات ، وانما سوغنا الاحرام من أي موضع أمكن مع عدم التعمد للضرورة ، وليس لما قاله الشيخ وجه .

فرع :

لو خشي مع الرجوع فوت الحج أحرم من حيث لا يفوته . وأما سقوط الدم فشئ ذهب إليه الشيخ في المبسوط والخلاف ، محتجا باصالة براءة الذمة . وهل المراد بهذا الدم دم الهدي الواجب على المتمتع أو دم شاة ؟ ظاهر كلام الشيخ في الخلاف الثاني . وسمعت شيخنا يقول : المراد بالدم هنا دم هدي التمتع ، وذاك أن الفقهاء اختلفوا فيه ، فذهب الشافعي إلى أنه وجب جبرا لما يصيب الحج من النقص ، وهو ايقاع الاحرام في غير الميقات ، ولهذا لو أحرم بالحج من الميقات سقط فرض الدم ، إذ لا نقص فلا جبران . وذهب أبو حنيفة إلى أنه نسك ، واختاره الشيخ في الخلاف « 4 » ، واحتج بالاجماع ، وبقوله تعالى «
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
» « 5 »
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 312 . ( 2 ) الخلاف 2 / 420 مسألة 31 . ( 3 ) المعتبر 2 / 805 . ( 4 ) الخلاف 1 / 422 مسألة 35 . ( 5 ) سورة الحج : 36 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 159 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي