أعشار الرزق في التجارة » « 1 » .
وسأل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل وأنا حاضر ، فقال : « ما حبسه عن الحجّ » فقيل : ترك التجارة وقلّ سعيه وكان متّكئا فاستوى جالسا ثمّ قال لهم :
« لا تدعوا التجارة فتهونوا ، اتّجروا بارك اللّه لكم » « 2 » .
قال معاذ بن كثير لأبي عبد اللّه عليه السلام : لقد هممت أن أدع السوق وفي يدي شيء ، فقال : « إذن يسقط رأيك ولا يستعان بك على شيء » « 3 » .
وعن أسباط بن سالم « 4 » ، قال : سأل أبو عبد اللّه عليه السلام يوما عن معاذ بيّاع الكرابيس ، وأنا عنده ، فقيل : ترك التجارة ، فقال : عمل الشيطان عمل الشيطان ، من ترك التجارة ذهب ثلثا عقله ، أما علم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قدمت عير من الشام فاشترى منها واتّجر فربح فيها ما قضى دينه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 148 الحديث 3 ، التهذيب 7 : 3 الحديث 5 ، الوسائل 12 : 4 الباب 1 من أبواب مقدّمات التجارة الحديث 8 .
( 2 ) الكافي 5 : 149 الحديث 8 ، الفقيه 3 : 120 الحديث 512 ، التهذيب 7 : 3 الحديث 6 ، الوسائل 12 : 7 الباب 2 من أبواب مقدّمات التجارة الحديث 6 .
( 3 ) الكافي 5 : 149 الحديث 10 ، التهذيب 7 : 3 الحديث 7 ، الوسائل 12 : 7 الباب 2 من أبواب مقدّمات التجارة الحديث 7 .
( 4 ) أسباط بن سالم الكوفيّ بيّاع الزطّيّ - بالزاي المعجمة المضمومة والطاء المهملة المشدّدة وتخفيفها - أبو عليّ مولى بني عديّ من كندة ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام له كتاب قاله النجاشيّ ، وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ، وقال في الفهرست : له أصل ( كتاب ) ، وقال المامقانيّ : لا شبهة في كون الرجل إماميّا لعدم تعرّض النجاشيّ ولا الشيخ لمذهبه ، وقد نقّحنا في الفائدة التاسعة عشرة من المقدّمة أنّ من عنونّاه من دون تعرّض لمذهبه فهو إماميّ ، وإذا ألحقنا بذلك رواية ابن أبي عمير عنه وكونه ذا كتاب وأصل ، أمكن عدّ حديثه حسنا .
رجال النجاشيّ : 106 ، رجال الطوسيّ : 153 ، الفهرست : 38 ، تنقيح المقال 1 : 110 .
( 5 ) التهذيب 7 : 4 الحديث 11 ، الوسائل 12 : 8 الباب 12 من أبواب مقدّمات التجارة الحديث 10 .