وطليحة « 1 » ، والعنسيّ « 2 » وأصحابهم ، وكانوا مرتدّين بالخروج عن الملّة بلا خلاف .
والثاني : قوم منعوا الزكاة مع مقامهم على الإسلام وتمسّكهم به ، فسمّوا أهل ردّة « 3 » . وقد بيّنّا أنّ ذلك يطلق عليهم لغة لا شرعا « 4 » .
مسألة : إذا أتلف المرتدّ حال ردّته مالا أو نفسا ،
ضمن « 5 » ما أتلف ، سواء تحيّزه وصار في منعة أو لم يصر .
وقال الشافعيّ : لا ضمان عليه « 6 » . وبه قال أحمد في الأنفس ، وقال في الأموال كقولنا « 7 » .
هامش
( 1 ) طليحة بن خويلد الأسديّ من أسد خزيمة ، متنبّئ ، يقال له : طليحة الكذّاب ، قدم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في وفد بني أسد سنة 9 ه وأسلموا ولمّا رجعوا ارتدّ طليحة وادّعى النبوّة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فكثر أتباع طليحة من أسد وغطفان وطيّئ ، وكان يقول : إنّ جبرئيل يأتيه وتلا على الناس أسجاعا ، وغزاه أبو بكر وسيّر إليه خالد بن الوليد وقاتله خالد ففرّ إلى الشام ثمّ أسلم بعد أن أسلمت أسد وغطفان كافّة ووفد على عمر فبايعه في المدينة وخرج إلى العراق فاستشهد بنهاوند سنة 21 ه . الأعلام للزركليّ 3 : 230 .
( 2 ) عيهلة بن كعب بن عوف العنسيّ المذحجيّ ذو الخمار ، متنبّئ من أهل اليمن ، أسلم لمّا أسلمت اليمن وارتدّ في أيّام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فكان أوّل مرتدّ في الإسلام وتغلّب على نجران وصنعاء واتّسع سلطانه حتّى غلب على ما بين مفازة حضرموت إلى الطائف إلى البحرين والأحساء إلى عدن وجاءت كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى من بقي على الإسلام في اليمن بالتحريض على قتله فاغتاله أحدهم وكان مقتله قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بشهر واحد . العبر 1 : 11 ، الأعلام للزركليّ 5 : 111 .
( 3 ) الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 255 .
( 4 ) يراجع : ص 223 .
( 5 ) ح : يضمن .
( 6 ) الحاوي الكبير 13 : 182 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 287 ، المجموع 7 : 19 ، المغني 10 : 70 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 60 .
( 7 ) المغني 10 : 70 و 101 - 102 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 60 و 110 .