البحث الثاني في تبديل أهل الذمّة دينهم
مسألة : إذا انتقل ذمّيّ تقبل منه الجزية
- كاليهوديّ أو النصرانيّ أو المجوسيّ - إلى دين يقرّ أهله عليه بالجزية أيضا ، كما ينتقل اليهوديّ عن اليهوديّة إلى النصرانيّة أو إلى المجوسيّة ، قال ابن الجنيد - رحمه اللّه - : يقبل منه ذلك ولا يجب قتله ، بل يجوز إقراره بالجزية « 1 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : وهو الذي يقتضيه الظاهر من المذهب ؛ لأنّ الكفر عندنا كالملّة الواحدة . قال : ولو قيل : إنّه لا يقرّ عليه ؛
لقوله عليه السلام : « من بدّل دينه فاقتلوه »
« 2 » وهو عامّ . ولقوله تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 3 » وهو عامّ أيضا ، كان قويّا .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 336 .
( 2 ) صحيح البخاريّ 4 : 75 ، سنن أبي داود 4 : 126 الحديث 4351 ، سنن الترمذيّ 4 : 59 الحديث 1458 ، سنن ابن ماجة 2 : 848 الحديث 2535 ، سنن النسائيّ 7 : 104 ، مسند أحمد 1 : 217 ، المستدرك للحاكم 3 : 538 ، سنن البيهقيّ 8 : 195 ، سنن الدارقطنيّ 3 : 108 الحديث 90 ، كنز العمّال 1 : 90 الحديث 387 ، المصنّف لابن أبي شيبة 6 : 585 الحديث 8 ، المصنّف لعبد الرزّاق 10 : 168 الحديث 18705 و 18706 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 10 : 272 الحديث 10638 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 2 : 168 ، فيض القدير 6 : 95 الحديث 8559 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 6 : 323 الحديث 4458 ، مسند أبي يعلى 4 : 409 الحديث 2532 ، المنتقى من أخبار المصطفى 2 : 745 الحديث 4152 و 4153 .
( 3 ) آل عمران ( 3 ) : 85 .