[ البحث ] الأوّل في المهادنة
مسألة : الهدنة والمواعدة « 1 » والمعاهدة ألفاظ مترادفة ،
معناها : وضع القتال وترك الحرب إلى مدّة بعوض وغير عوض . وهي مشروعة بالنصّ والإجماع .
قال اللّه تعالى :
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 2 » .
وقال تعالى :
فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ
« 3 » .
وقال تعالى :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
« 4 » .
وروى الجمهور عن مروان ومسور بن مخرمة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله صالح سهيل بن عمرو « 5 » بالحديبيّة على وضع القتال عشر
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصحيح : الموادعة ، كما صرّح به في ص 118 . قال ابن منظور : الموادعة والتوادع شبه المصالحة والتصالح . لسان العرب 8 : 386 ، ومنه حديث : أنّه وادع بني فلان ، أي صالحهم وسالمهم على ترك الحرب . النهاية لابن الأثير 5 : 167 .
( 2 ) التوبة ( 9 ) : 1 .
( 3 ) التوبة ( 9 ) : 4 .
( 4 ) الأنفال ( 8 ) : 61 .
( 5 ) سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك . . . القرشيّ العامريّ يكنّى أبا يزيد أحد أشراف مكّة وخطبائهم وساداتهم ، لمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكّة دخل البيت ثمّ خرج ووضع يده على عضادتي الباب فقال : « ما ذا تقولون » فقال سهيل بن عمرو : نقول خيرا ونظنّ خيرا أخ كريم وابن أخ كريم . وهو الذي تولّى أمر الصلح بالحديبيّة ، قيل : كان محمود الإسلام من حين أسلم ، قيل : مات بالطاعون سنة 18 ه . وقيل : باليرموك ، وقيل بمرج الصفر . أسد الغابة 2 : 371 ، الإصابة 2 : 93 .