وقيل : يجب « 1 » ، وعليه دلّت رواية الحسن بن صالح عن الصادق عليه السلام ، وقد مرّت « 2 » .
السادس : لو قدم العدوّ إلى بلد ، جاز لأهله التحصّن منهم ،
وإن كانوا أكثر من النصف ؛ ليلحقهم المدد والنجدة ، ولا يكون ذلك فرارا ولا تولّيا ؛ لأنّ الفرار إنّما يكون بعد اللقاء ، وكذا التولّي .
ولو لقوهم خارج الحصن ، جاز لهم التحيّز إلى الحصن ؛ للاستثناء في الآية « 3 » .
ولو غزوا فذهبت دوابّهم ، فليس عذرا لجواز الفرار ؛ لأنّ القتال ممكن للرجّالة .
ولو تحيّزوا إلى جبل ليقاتلوا فيه وهم رجّالة جاز ؛ لأنّه تحرّف لقتال .
ولو تلف سلاحهم والتجئوا إلى مكان يمكنهم القتال فيه بالحجارة والتستّر بالشجر ونحوه ، جاز .
ولو ولّوا حينئذ لا بنيّة القتال بالحجارة والخشب ، ففي لحوق الإثم بهم نظر ؛ لأنّهم لا يقدرون في هذه الحالة على الدفع .
السابع : لو ألقى الكفّار نارا في سفينة فيها مسلمون ،
فاشتعلت فيها ، فإن غلب على ظنّهم السلامة بالمقام أقاموا ، وإن « 4 » غلب بالإلقاء في الماء ألقوا أنفسهم ، وإن استوى الأمران ، قال الأوزاعيّ : هما موتتان فاختر أيّهما شئت « 5 » .
وقال بعض الجمهور : يلزمهم المقام ؛ لأنّهم إذا رموا أنفسهم في الماء ، كان موتهم بفعلهم ، وإن أقاموا ، فموتهم بفعل غيرهم « 6 » .
هامش
( 1 ) ينظر : الشرائع 1 : 311 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 299 .
( 2 ) يراجع : ص 78 .
( 3 ) الأنفال ( 8 ) : 16 .
( 4 ) ب : ولو ، مكان : وإن .
( 5 ) المغني 10 : 545 .
( 6 ) المغني 10 : 545 .