آبائكم وإخوانكم فإنّكم إن تخفروا « 1 » ذمّتكم وذمم آبائكم وإخوانكم ، كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمّة اللّه وذمّة رسوله - صلّى اللّه عليه وآله - » « 2 » .
مسألة : إذا نزل الإمام على بلد ، جاز له محاصرته بمنع السابلة
دخولا وخروجا بلا خلاف .
قال اللّه تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ
« 3 » .
وحاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أهل الطائف شهرا « 4 » . ولأنّهم ربّما رغبوا في الإسلام وعرفوا محاسنه .
ويجوز أن ينصب عليهم المنجنيق ، ويرميهم بالحجارة ، ويهدم الحيطان والحصون والقلاع ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نصب على أهل الطائف منجنيقا « 5 » .
ويجوز أيضا : نصب العرّادة « 6 » ويرمي الرجال ويهدم به الحصون ويقتل الكفّار ؛ لأنّ أكثر ما فيه أنّه « 7 » يقتلهم غيلة ، وذلك جائز على ما يأتي .
ويجوز نصب المنجنيق والرمي بالحجارة وإن كان فيهم نساء وصبيان ؛ لما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه نصب على أهل الطائف المنجنيق وكان فيهم نساء وصبيان « 8 » .
هامش
( 1 ) أخفره : نقض عهده وخاس به وغدره ، وأخفر الذمّة : لم يف بها . لسان العرب 4 : 253 .
( 2 ) التهذيب 6 : 138 الحديث 232 ، الوسائل 11 : 43 الباب 15 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 3 .
( 3 ) التوبة ( 9 ) : 5 .
( 4 ) سنن البيهقيّ 9 : 84 ، كنز العمّال 10 : 537 الحديث 30204 .
( 5 ) المغازي للواقديّ 2 : 927 ، سنن الترمذيّ 5 : 94 ذيل الحديث 2762 ، سنن البيهقيّ 9 : 84 .
( 6 ) العرّادة - بالتشديد - : شيء أصغر من المنجنيق . الصحاح 2 : 508 .
( 7 ) آل ، ع ، خا ، ق وح : أن ، مكان : أنّه .
( 8 ) المغني 10 : 495 - 496 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 384 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 300 .