فأجازني « 1 » . ويفضّل الفارس على الراجل .
إذا عرفت هذا : فإنّما يقسّم عليهم في السنة مرّة واحدة ؛ لأنّ الجزية والخراج ومستغلّ الأراضي التي انجلى « 2 » عنها المشركون إنّما يكون في السنة مرّة واحدة ، فكذلك القسمة ، ويعطي المولود ، وتحسب مئونته من كفاية أبيه ، لا أنّه « 3 » يفرده بالعطاء ، وكلّما زادت سنّه زاد في عطاء أبيه .
ويعطي كلّ قوم منهم قدر كفايتهم بالنسبة إلى بلدهم « 4 » ؛ لاختلاف الأسعار في البلدان ، ويجوز أن يفضّل بعضهم على بعض في العطاء من سهم سبيل اللّه تعالى وابن السبيل لا من الغنيمة .
ونقل الجمهور عن عليّ عليه السلام ، أنّه سوّى بينهم في العطاء وأخرج العبيد فلم يعطهم شيئا ؛ لأنّهم استووا في سبب الاستحقاق ، وهو أنّهم منتصبون للجهاد ، فصاروا بمنزلة الغانمين « 5 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : وليس للأعراب من الغنيمة شيء « 6 » ، وقد تقدّم « 7 » .
واختاره الشافعيّ أيضا « 8 » .
هامش
( 1 ) الأمّ 4 : 156 ، سنن البيهقيّ 8 : 264 ، المصنّف لابن أبي شيبة 8 : 42 الحديث 9 ، المغني 10 : 532 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 498 .
( 2 ) ر وع : تخلّى مكان : انجلى .
( 3 ) أكثر النسخ : إلّا أنّه ، مكان : لا أنّه .
( 4 ) أكثر النسخ : بلادهم ، مكان : بلدهم .
( 5 ) الأمّ 4 : 155 ، الحاوي الكبير 8 : 447 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 542 ، المجموع 19 :
385 .
( 6 ) المبسوط 2 : 74 ، النهاية : 299 .
( 7 ) يراجع : ص 339 .
( 8 ) الأمّ 4 : 154 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 151 ، الحاوي الكبير 8 : 446 .