أهدى إليه قبل أن يرتحلوا من دار الإسلام ، لم تكن غنيمة ، وانفرد بها « 1 » . واختار هذا القول محمّد بن الحسن « 2 » .
وقال أبو حنيفة : تكون للمهدى إليه على كلّ حال « 3 » . وهو رواية عن أحمد « 4 » .
وهو الأقرب عندي ؛ لأنّه خصّ بها ، فأشبه إذا كان في دار الإسلام .
مسألة : قوله تعالى : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 5 »
اعترض بعض المبطلين بأنّه ليس بظاهر على جميع الأديان ، فإنّ الروم والهند وغيرهم ظاهرون في بلادهم « 6 » .
وهو خطأ : لوجوه :
أحدها : أنّه يحتمل أن يكون المراد : إظهاره على الأديان بالحجّة والبرهان ، فإنّ المعجزة دالّة على صدقه وعلى نسخ غيره من الأديان .
الثاني : يحتمل أنّه سيكون ذلك في زمن المهديّ عليه السلام « 7 » ، وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أحاديث كثيرة تدلّ عليه ، كقوله : إنّه ينزل في آخر الزمان
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، مغني المحتاج 3 : 99 ، المغني 10 : 556 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 529 .
( 2 ) المغني 10 : 556 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 529 .
( 3 ) الفتاوى الهنديّة 2 : 205 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، المغني 10 : 556 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 529 .
( 4 ) المغني 10 : 556 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 529 ، الكافي لابن قدامة 4 : 240 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 453 ، الإنصاف 4 : 188 .
( 5 ) التوبة ( 9 ) : 33 .
( 6 ) التفسير الكبير 16 : 40 .
( 7 ) تفسير التبيان 5 : 209 ، تفسير العيّاشيّ 2 : 87 الحديث 52 ، تفسير القرطبيّ 8 : 121 ، التفسير الكبير 16 : 40 .