ولأنّه ليس من أهل القتال ، فلم يسهم له ، كالعبد « 1 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو الحجّة ، وقد نقلنا أنّه عليه السلام قسم للصبيان في خيبر « 2 » ، فلا اعتداد حينئذ بمخالفة عمرو .
وعن الثاني : بأنّه وإن لم يكن من أهل القتال ، لكنّه ممّن ثبت في حقّه المظنّة ، وهي الحريّة والذكورة « 3 » .
فرع : لا فرق بين الطفل الصغير والمراهق ؛
عملا بالمقتضى وقد قلنا : إنّه لو ولد بعد تقضّي الحرب وحيازة الغنائم قبل القسمة ، أسهم له « 4 » ؛ لأنّ المزاحم للسابقين « 5 » في الاستحقاق وجد قبل القسمة فشاركهم ، كالممنوع من الإرث إذا زال المانع قبل القسمة .
أمّا لو ولد بعد القسمة ، فإنّه لا يسهم له ؛ لأنّ كلّ واحد من الغانمين قد استقرّ ملكه على ما في يده بالقسمة ، فلا يزول عنه .
مسألة : الكافر لا يسهم له ، بل يرضخ له الإمام ما يراه ،
ذهب إليه علماؤنا ، وبه
هامش
( 1 ) المغني 10 : 445 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 498 ، المدوّنة الكبرى 2 : 34 ، إرواء الغليل 5 : 68 .
( 2 ) يراجع : ص 331 الرقم 4 .
( 3 ) ب : الذكوريّة .
( 4 ) يراجع : ص 330 .
( 5 ) آل : للبابين ، ر : للثابين ، ع : للسابيين .