الخامس : من نصفه حرّ قيل : يرضخ له بقدر ما فيه من الرقّ ،
ويسهم له بقدر ما فيه من الحرّيّة ؛ لأنّه ممّا يمكن تنصيفه ، فيقسّم ، كالميراث « 1 » ، وقيل : يرضخ له ؛ لأنّه ليس من أهل وجوب القتال ، فأشبه الرقيق « 2 » .
السادس : الخنثى المشكل يرضخ له ؛
لأنّ المقتضي لاستحقاق السهم وهو الذكورة غير معلوم الثبوت في حقّه ، فلا يترتّب عليه الحكم ، ولأنّ الجهاد غير واجب عليه ، فأشبه المرأة . وقيل : له نصف سهم ونصف الرضخ كالميراث « 3 » .
والأوّل : أقوى .
فلو انكشف حاله وعلم أنّه رجل ، أتمّ له سهم الرجل ، سواء انكشف قبل تقضّي الحرب أو بعده ، أو قبل القسمة أو بعدها ؛ لأنّه قد ظهر لنا استحقاقه للسهم وأعطي دون حقّه ، فأشبه ما لو أعطي بعض الرجال دون حقّه غلطا . وفيه نظر .
مسألة : ويسهم للصبيّ إذا حضر الحرب ،
سواء كان من أهل القتال أو لم يكن ، حتّى أنّه لو ولد بعد الحيازة قبل القسمة ، أسهم له ، كالرجل المقاتل . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الأوزاعيّ « 4 » .
وقال مالك : يسهم له إذا قاتل وقدر عليه ومثله قد بلغ القتال « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 496 ، الإنصاف 4 : 171 .
( 2 ) المغني 10 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 496 ، الإنصاف 4 : 171 .
( 3 ) المغني 10 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 497 ، الإنصاف 4 : 171 .
( 4 ) المغني 10 : 445 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 497 ، حلية العلماء 7 : 681 ، المجموع 19 :
361 - 362 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 392 ، المنتقى للباجي 3 : 179 ، بلغة السالك 1 : 363 .