فروع :
الأوّل : الكافر إنّما يستحقّ سهم المؤلّفة أو الرضخ إذا خرج
إلى القتال بإذن الإمام ، ولو خرج بغير إذنه ، لم يسهم له ولا يرضخ شيئا بلا خلاف ؛ لأنّه غير مأمون على الدين ، فهو كالمرجف .
الثاني : لو غزا جماعة من الكفّار بانفرادهم فغنموا ،
كانت غنيمتهم للإمام على ما يأتي أنّ الغنيمة المأخوذة بغير إذن الإمام له خاصّة .
وقال بعض الجمهور : غنيمتهم لهم ولا خمس فيها « 1 » ؛ لأنّه اكتساب مباح لم يؤخذ على وجه الجهاد ، فكان كالاحتطاب والاحتشاش .
وقيل : فيه الخمس ؛ لأنّه غنيمة قوم من أهل دار الإسلام ، فأشبه غنيمة المسلمين « 2 » .
الثالث : تجوز الاستعانة في الجهاد بالمشركين ،
وبه قال الشافعيّ وجماعة من أهل العلم « 3 » .
وقال جماعة أخرى : لا يستعان بهم ، وهو قول ابن المنذر ، وعن أحمد روايتان « 4 » .
لنا : ما رواه الزهريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استعان بناس من اليهود في حربه « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 447 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 499 .
( 2 ) المغني 10 : 447 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 499 .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 131 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 295 ، حلية العلماء 7 : 647 ، المجموع 19 :
280 ، مغني المحتاج 4 : 221 ، السراج الوهّاج : 542 .
( 4 ) المغني 10 : 447 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 420 - 421 ، الإنصاف 4 : 143 .
( 5 ) سنن البيهقيّ 9 : 53 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 661 الحديث 1 فيهما : غزا ، مكان : استعان ، المغني 10 : 446 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 499 .