قال مالك « 1 » ، وأبو حنيفة « 2 » ، والشافعيّ « 3 » . وقال الثوريّ والزهريّ ، وإسحاق : يسهم له كالمسلم ، وعن أحمد روايتان « 4 » .
لنا : أنّه ليس من أهل الجهاد ؛ لأنّه لا يخلص نيّته للمسلمين ، فلا يساويهم في الاستحقاق .
احتجّ المخالف : بما رواه الزهريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم « 5 » .
وروي أنّ صفوان بن أميّة خرج مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم خيبر وهو على شركه ، فأسهم له وأعطاه من سهم المؤلّفة « 6 » .
ولأنّ الكفر نقص في الدين ، فلم يمنع استحقاق السهم ، كالفسق « 7 » .
والجواب عن الأوّل : يحتمل أن يكون الراوي سمّى الرضخ إسهاما .
وعن الثاني : أنّ إسهامه من نصيب المؤلّفة عندنا جائز ، وذلك من سهم مستحقّي الزكاة لا من الغنيمة .
وعن الثالث : بالفرق بين الفسق والكفر وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 241 ، المنتقى للباجي 3 : 179 .
( 2 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 45 ، تحفة الفقهاء 3 : 300 ، بدائع الصنائع 7 : 126 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 147 ، شرح فتح القدير 5 : 241 ، تبيين الحقائق 4 : 113 ، مجمع الأنهر 1 : 647 .
( 3 ) الأمّ 4 : 146 ، الحاوي الكبير 8 : 413 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 314 ، المجموع 19 : 360 ، حلية العلماء 7 : 681 ، الميزان الكبرى 2 : 183 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 181 ، مغني المحتاج 3 : 105 ، السراج الوهّاج : 354 .
( 4 ) المغني 10 : 446 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 499 ، الإنصاف 4 : 171 .
( 5 ) سنن البيهقيّ 9 : 53 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 661 الحديث 1 فيه : غزا ، مكان استعان ، المغني 10 : 446 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 499 .
( 6 ) المغني 10 : 446 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 499 .
( 7 ) المغني 10 : 446 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 499 .