احتجّ المخالف : بعموم الخبر « 1 » .
والجواب : أنّه محمول على القاتل القادر « 2 » على الامتناع .
فروع :
الأوّل : لو قطع يدي رجل ورجليه وقتله آخر ،
فالسّلب للقاطع دون القاتل ؛ لأنّ القاطع هو الذي منع عن المسلمين شرّه .
الثاني : لو قطع يديه أو رجليه ثمّ قتله آخر ،
قال الشيخ - رحمه اللّه - : السّلب للقاتل لا للقاطع ؛ لأنّه لم يصر ممتنعا بالقطع ؛ إذ بقطع اليدين يمتنع بالعدو بالرجلين ، وبقطع الرجلين يمتنع بالمقاتلة باليدين فيرمي بهما « 3 » .
وقال بعض الجمهور : يخصّ القاطع بالسّلب ؛ لأنّه عطّله ، فأشبه القاتل « 4 » .
وليس بجيّد ؛ لما قاله الشيخ .
وقال بعضهم : يكون غنيمة « 5 » ؛ لأنّ القاطع لم يكف شرّه كلّه ، والقاتل قتله وهو مثخن بالجراح وهو ممنوع .
أمّا لو قطع يده ورجله من خلاف ثمّ قتله آخر ، فالوجه : التفصيل إن امتنع واكتفي شرّه أجمع بقطع العضوين ، كان السّلب للقاطع ، وإلّا كان للقاتل .
الثالث : لو عانق رجل رجلا فقتله آخر ،
فالسّلب للقاتل . وبه قال الشافعيّ « 6 » .
وقال الأوزاعيّ : هو للمعانق « 7 » .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 444 .
( 2 ) لا توجد كلمة : « القادر » في أكثر النسخ .
( 3 ) المبسوط 2 : 67 .
( 4 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 449 .
( 5 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 449 .
( 6 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 449 - 450 .
( 7 ) المغني 10 : 415 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 450 .