ذلك شيء ، ردّ إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به ، كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم « 1 » حتّى يستغنوا ، ويؤخذ بعد ما يبقى من العشر فيقسّمه بين الوالي « 2 » وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض وأكرتها ، فيدفع إليهم أنصباءهم على قدر ما صالحهم عليه ، ويأخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه وفي مصلحة ما ينوبه « 3 » من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير » الحديث « 4 » .
احتجّ الشافعيّ « 5 » : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قسّم خيبر على ثمانية عشر سهما « 6 » . ولأنّ الأرض تملك عنهم بالعقد فتملك بالاغتنام ، كالمنقول .
والجواب عن الأوّل : بمنع الفعل ، فقد روي أنّه عليه السلام قسّم نصف خيبر وتولّى نصفها « 7 » ، ومع الاضطراب في النقل يطرح الجميع خصوصا مع ما نقلناه أوّلا .
وعن الثاني : بالفرق ، فإنّ الأرض ملك متأبّد ونفعها دائم ففارقت الأمتعة المنقولة .
مسألة : وهذه الأرض المأخوذة بالسيف عنوة يقبّلها الإمام
ممّن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث ، وعلى المتقبّل إخراج مال القبالة وحقّ الرقبة ، وفيما يفضل في يده إذا كان نصابا ، العشر أو نصف العشر ، وهذا الضرب من الأرضين
هامش
( 1 ) في المصدر : شبعهم .
( 2 ) آل ، ب ، ر ، ع ، خا وق : الموالي .
( 3 ) آل ، ب ، ر ، ع ، خا وق : ينويه ، مكان : ينوبه .
( 4 ) التهذيب 4 : 130 الحديث 366 ، الوسائل 11 : 84 الباب 41 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 .
( 5 ) الأمّ 4 : 181 .
( 6 ) سنن البيهقيّ 6 : 317 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 6 : 102 الحديث 5634 .
( 7 ) سنن البيهقيّ 6 : 317 .