عبد » « 1 » .
ولأنّه بخروجه إلينا قبل مولاه يكون قد قهره على نفسه ، فيكون قد ملكها ؛ لأنّ القهر يقتضي التملّك ، فكان حرّا ، أمّا إذا خرج مولاه إلينا قبله ، فإنّ العبد يكون قد رضي ببقائه في العبوديّة حيث لم يقهره على نفسه بالخروج ، فكان باقيا على الرقّيّة .
فروع :
الأوّل : لو خرج إلينا قبل مولاه مسلما ،
ملك نفسه ؛ لما قلناه « 2 » .
ولو كان سيّده صبيّا أو امرأة ولم يسلم حتّى غنمت وقد حارب معنا ، جاز أن يملك مولاه .
وكذا لو أسر سيّده وأولاده وأخذ ماله وخرج إلينا ، فهو حرّ والمال له والسبي رقيقه .
ولو لم يخرج قبل مولاه ، فإن أسلم مولاه ، كان باقيا على الرقّيّة له ، وإن لم يسلم حتّى غنم المسلمون العبد ، كان غنيمة للمسلمين كافّة .
الثاني : لو أسلمت أمّ ولد الحربيّ وخرجت إلينا ، عتقت ؛
لأنّها بالقهر ملكت نفسها - على ما قلناه - واستبرأت نفسها ، وهو قول أكثر العلماء « 3 » .
وقال أبو حنيفة : تتزوّج إن شاءت من غير استبراء « 4 » .
وأهل العلم كافّة على خلافه ؛ لأنّها أمّ ولد منكوحة للمولى عتقت ، فلا يجوز
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 152 الحديث 264 ، الوسائل 11 : 89 الباب 44 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .
( 2 ) يراجع : ص 223 .
( 3 ) المغني 10 : 470 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 415 .
( 4 ) المغني 10 : 470 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 415 .