الثالث عشر : لو أنكر الغلول وذكر أنّه ابتاع ما بيده ،
لم يحرق متاعه إجماعا ، أمّا عندنا فبالأصل . وأمّا عند أحمد ؛ فلأنّ الأصل عدم الغلول .
ولو ثبت الغلول بالإقرار أو البيّنة ، لم يحرق متاعه عندنا ، وعند أحمد يحرق إذا شهد عدلان « 1 » ، وقد مضى فساده « 2 » .
الرابع عشر : لا يحرم الغالّ سهمه من الغنيمة ،
سواء كان صبيّا أو بالغا ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد .
وفي الرواية الأخرى : يحرم سهمه ، وقال الأوزاعيّ : إن كان صبيّا ، حرم سهمه « 3 » .
لنا : أنّ سبب الاستحقاق - وهو حضور الحرب - قائم ، والغلول لا يصلح معارضا ، كغيره من أنواع الفسوق ، ولم يثبت حرمانه بخبر ولا قياس ، فيبقى على حالة الاستحقاق .
الخامس عشر : إذا أخذ سهمه ، لم يحرق إجماعا ،
أمّا عندنا فظاهر ، وأمّا عند أحمد ؛ فلأنّه ليس من رحله « 4 » .
مسألة : إذا تاب الغالّ قبل القسمة ،
وجب ردّ ما غلّه في المغنم إجماعا ؛ لأنّه حقّ لغيره ، فيجب عليه ردّه إلى أربابه ، ولو تاب بعد القسمة فكذلك . وبه قال الشافعيّ « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 .
( 2 ) يراجع : ص 188 .
( 3 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 ، الإنصاف 4 : 186 .
( 4 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 .
( 5 ) شرح صحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 8 : 24 ، المغني 10 : 527 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 528 .