وللشافعيّ وجهان :
أحدهما : إذا سرق من أربعة الأخماس ما يزيد على نصيبه بمقدار النصاب ، وجب القطع ؛ عملا بالآية : ولأنّه لا شبهة له فيه .
والثاني : لا يقطع ؛ لأنّ حقّه لم يتعيّن ، فكلّ جزء مشترك بينه وبينهم ، فكان كالمال المشترك « 1 » ، والأصل عندنا ممنوع ، إذ يجب القطع عندنا في السرقة من المال المشترك - وسيأتي - مع أنّ « 2 » قول الشافعيّ به رواية « 3 » عندنا ، لكنّ التفصيل أولى .
فروع :
الأوّل : لو كان السارق عبدا ، فهو كالحرّ ؛
لأنّه يرضخ له ، فإن كان ما سرقه أزيد ممّا يرضخ بمقدار النصاب ، وجب القطع ، وإلّا فلا ، وكذا المرأة .
الثاني : لو سرق عبد الغنيمة منها ، لم يقطع ؛
لأنّه زيادة ضرر بالغانمين . نعم ، يؤدّب ؛ حسما لمادّة الفساد .
الثالث : لو كان السارق ممّن لم يحضر الوقعة ،
فلا نصيب له منها ، فيقطع .
ولو كان أحد الغانمين ابنا للسارق « 4 » ، لم يقطع إلّا إذا زاد ما سرقه عن نصيب
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 669 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 309 ، المجموع 19 : 337 ، الحاوي الكبير 14 :
207 .
( 2 ) كثير من النسخ : أنّه ، مكان : أنّ .
( 3 ) ينظر : الكافي 7 : 223 الحديث 7 ، التهذيب 10 : 104 - 105 الحديث 406 ، الاستبصار 4 : 241 الحديث 910 ، الوسائل 18 : 496 الباب 6 من أبواب حدّ السرقة الحديث 1 وص 518 الباب 24 الحديث 1 .
( 4 ) في النسخ : أب السارق ، مكان : ابنا للسارق ، ومقتضى السياق ما أثبتناه ، كما في التذكرة 9 : 141 ، والتحرير 2 : 160 .