الثامن : لو مات لم يحرق رحله إجماعا ،
أمّا عندنا ؛ فلما تقدّم « 1 » .
وأمّا عند أحمد ؛ فلأنّه عقوبة فيسقط بالموت ، كالحدود ، ولأنّ الموت ناقل للمال إلى الورثة ، فإحراقه عقوبة على غير الجاني ، فلا يكون مشروعا « 2 » .
التاسع : لو باع متاعه ، أو وهبه أو نقله عنه ، لم يحرق ،
أما عندنا فظاهر .
وأمّا عند أحمد ؛ فلأنّه انتقل إلى غيره ، فأشبه ما لو انتقل بالموت عنه إلى الوارث « 3 » .
وقيل : ينقض البيع والهبة ويحرق ؛ لأنّه تعلّق به حقّ سابق على البيع والهبة ، فيقدّم ، كالقصاص في حقّ الجاني « 4 » . وهو فاسد الأصل .
العاشر : لو كان الغالّ صبيّا ، لم يحرق متاعه إجماعا
أمّا عندنا فظاهر ، وأمّا عندهم ؛ فلأنّ الإحراق عقوبة ، وليس الصبيّ من أهلها ، فأشبه الحدّ « 5 » .
الحادي عشر : لو كان الغالّ عبدا ، لم يحرق متاعه إجماعا ،
أمّا عندنا فظاهر ، وأمّا عند المخالف ، فلأنّ المتاع لسيّده ، فإحراقه عقوبة للسيّد بجناية عبده ، وذلك غير سائغ ، ولو استهلك ما غلّه ، فهو في رقبته ؛ لأنّه من جنايته « 6 » .
الثاني عشر : لو غلّت امرأة أو ذمّيّ ،
لم يحرق متاعهما عندنا .
وقال أحمد : يحرق متاعهما ؛ لأنّهما من أهل العقوبة ، ولهذا قطعا في السرقة ، ويحدّان في الزنا « 7 » . وهو مبنيّ على الأصل الفاسد ، فيكون فاسدا .
هامش
( 1 ) يراجع : ص 189 .
( 2 ) المغني 10 : 525 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 ، الإنصاف 4 : 187 .
( 3 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 ، الإنصاف 4 : 187 .
( 4 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 ، الإنصاف 4 : 187 .
( 5 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 ، الإنصاف 4 : 187 .
( 6 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 ، الإنصاف 4 : 187 .
( 7 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 ، الإنصاف 4 : 187 .