وأصحابه « 1 » .
احتجّ المخالف : بقوله تعالى :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 2 » ثمّ قال :
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 3 » .
وقال تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ
« 4 » .
وروى أبو هريرة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « من مات ولم يغز ولم يحدّث نفسه بالغزو ، مات على شعبة من النفاق » « 5 » . « 6 »
والجواب عن الآية من وجوه :
أحدها : ما روي عن ابن عبّاس أنّه قال : إنّها منسوخة بقوله تعالى :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
« 7 » . « 8 »
الثاني : يحتمل أنّه أراد حين استنفرهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى غزاة « 9 » تبوك ، فكانت إجابتهم حينئذ واجبة ، ولهذا هجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كعب بن مالك وأصحابه الذين خلّفوا حتّى تاب اللّه عليهم بعد ذلك « 10 » .
الثالث : أنّا نقول بموجب الآية ولا دلالة فيها ؛ لأنّ الجهاد في الابتداء واجب
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 10 : 360 .
( 2 ) التوبة ( 9 ) : 41 .
( 3 ) التوبة ( 9 ) : 39 .
( 4 ) البقرة ( 2 ) : 216 .
( 5 ) صحيح مسلم 3 : 1517 الحديث 1910 ، سنن أبي داود 3 : 10 الحديث 2502 ، سنن النسائيّ 6 :
8 ، سنن البيهقيّ 9 : 48 .
( 6 ) الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 360 .
( 7 ) التوبة ( 9 ) : 122 .
( 8 ) المغني والشرح 10 : 360 .
( 9 ) ح : غزوة ، مكان : غزاة .
( 10 ) المغني والشرح الكبير 10 : 360 .