تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
البنات في ذلك ؟ الوجه : دخولهم ؛ لقوله تعالى :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ
إلى قوله :
وَعِيسى
« 1 » ولم يكن ابن ابنه . ولأنّ الذرّيّة اسم للفرع المتولّد من الأصل ، والأب والأمّ أصلان في إيجاد « 2 » الولد ، بل التولّد والتفرّع في جانب الأمّ أرجح ؛ لأنّ ماء الفحل يصير مستهلكا في رحمها ، وإنّما يتولّد الولد منها بواسطة ماء الفحل . ولو قالوا : أمّنونا على أولادنا ، فهل يدخل أولاد البنات كما يدخل أولاد الذكور ؟ فيه بحث يأتي في باب الوصايا إن شاء اللّه تعالى .

مسألة : ولو قالوا : أمّنونا على إخوتنا ، ولهم إخوة وأخوات ،

فهم آمنون ؛ لأنّ اسم الإخوة عند الإطلاق يتناول الذكور والإناث عند الاجتماع . قال اللّه تعالى :
وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً
« 3 » . هذا من حيث الاستعمال ، وفي أصل الوضع الصيغة للذكور إلّا أنّ العرب عند الاجتماع غلّبوا الذكور على الإناث ، فأطلقوا اسم الذكور على الكلّ . أمّا الأخوات بانفرادهنّ فلا يدخلن في الأمان ؛ لأنّ الإناث بانفرادهنّ لا يتناولهنّ اسم الذكور . وكذا لو قالوا : أمّنونا على أبنائنا ، دخل فيه الذكور والإناث ، ولا يتناول الإناث بانفرادهنّ إلّا إذا كان المضاف إليه أبا القبيلة ، والمراد به النسبة إلى القبيلة . ولو تقدّم من المستأمن لفظ يدلّ على طلب الأمان لهنّ ، انصرف الأمان إليهنّ وإن كان بلفظ الذكور ، كما لو قال : ليس لي إلّا هؤلاء البنات والأخوات فأمّنوني على بنيّ أو على إخوتي ، فالإناث آمنات .
هامش
( 1 ) الأنعام ( 6 ) : 84 - 85 . ( 2 ) خا : في إيجاب ، مكان : في إيجاد . ( 3 ) النساء ( 4 ) : 176 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 148 | العلامة الحلي / بخش فقه در جامعه پژوهش هاى اسلامى