البحث الخامس من « 1 » يدخل في الأمان ومن لا يدخل
مسألة : إذا نادى المشركون بالأمان ،
فقد بيّنّا « 2 » أنّه ينبغي للإمام أن يؤمّنهم إلّا إذا رأى المصلحة بترك أمانهم ، فلا يلتفت إليهم .
إذا ثبت هذا : فلو طلبوا أمانا لأنفسهم ، كانوا مأمونين على أنفسهم .
ولو طلبوا الأمان لأهليهم ، فقالوا : أمّنوا أهلينا ، فقال لهم المسلمون : أمّنّاهم ، فهم فيء وأهلهم آمنون ؛ لأنّهم طلبوا الأمان لأهليهم « 3 » ولم يذكروا أنفسهم صريحا ولا كناية ، فلا يتناولهم الأمان .
أمّا لو قالوا : نخرج على أن نراوضكم « 4 » في الأمان على أهلينا ، فقالوا لهم :
اخرجوا ، فهم آمنون وأهليهم ؛ لأنّهم بأمرهم بالخروج للمراوضة على الأمان أمّنوهم ، ولهذا لو لم يتّفق بينهم أمر ، كان عليهم أن يردّوهم إلى مأمنهم ولا يعرضوا « 5 » لهم بشيء .
مسألة : لو قالوا : أمّنونا على ذرّيتنا ، فأمّنوهم على ذلك ،
فهم آمنون وأولادهم وأولاد أبنائهم وإن سلفوا ؛ لعموم اسم الذرّيّة جميع هؤلاء ، وهل يدخل أولاد
هامش
( 1 ) خا : في من .
( 2 ) يراجع : ص 121 - 124 .
( 3 ) بعض النسخ : لأهلهم .
( 4 ) فلان يراوض فلانا على أمر كذا : أي يداريه ليدخله فيه . الصحاح 3 : 1081 .
( 5 ) ح ور : ولا يؤمّنوا .