مسألة : إذا دخل المسلم أرض العدوّ بأمان فسرق منهم شيئا ،
وجب عليه ردّه على « 1 » أربابه ؛ لأنّهم أعطوه الأمان بشرط أن يترك خيانته لهم ، وأمنه إيّاهم من نفسه وإن لم يكن ذلك مذكورا في اللفظ ، فإنّه معلوم من حيث المعنى .
ولو أسر المشركون مسلما ثمّ أطلقوه بأمان على أن يقيم في دارهم ويترك خيانتهم ، حرمت عليه أموالهم بالشرط ، ولا يجوز له المقام مع المكنة على المهاجرة هذا إذا أمّنوه ، وإن لم يؤمّنوه ولكن استرقّوه واستخدموه ، كان له الهرب وأخذ ما أمكنه من مالهم ؛ لأنّهم قهروه على نفسه ولم يملكوه بذلك ، فجاز له قهرهم .
ولو أطلقوه على مال ، لم يجب الوفاء به ؛ لأنّ الحرّ لا قيمة له .
ولو دخل المسلم دار الحرب بأمان ، فاقترض من حربيّ مالا وعاد إلينا ، ودخل صاحب المال بأمان ، كان عليه ردّه إليه ؛ لأنّ مقتضى الأمان الكفّ عن أموالهم .
ولو اقترض حربيّ من حربيّ مالا ثمّ دخل المقترض إلينا بأمان ، فإنّ « 2 » عليه ردّه إليه ؛ لأنّ الأصل وجوب الردّ ، ولا دليل على براءة الذمّة منه .
فروع :
الأوّل : لو تزوّج الحربيّ بحربيّة وأمهرها مهرا ،
وجب عليه ردّه عليها .
وكذا لو أسلما معا وترافعا إلينا ، فإنّا نلزم الزوج المهر إن كان ممّا يصحّ للمسلمين تملّكه ، وإلّا وجب عليه قيمته .
الثاني : لو تزوّج الحربيّ بحربيّة ثمّ أسلم الحربيّ خاصّة والمهر في ذمّته ،
لم يكن للزوجة مطالبته به ؛ لأنّها أهل حرب ولا أمان لها على هذا المهر .
هامش
( 1 ) ب : إلى ، مكان : على .
( 2 ) بعض النسخ : كان ، مكان : فإنّ .