أمانه ، وهاهنا مات وأمانه باق « 1 » .
إذا ثبت هذا : فإنّه ينتقل إلى الإمام ؛ لأنّه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكذا لو لم يكن له وارث .
السادس : لو كان للحربيّ أمان فترك ماله ونقض الأمان ولحق بدار الحرب ،
فإنّ الأمان باق في ماله على ما قلناه « 2 » ، فإن رجع ليأخذ ماله ، جاز سبيه .
وقال بعض الشافعيّة : لا يجوز ، ويكون الأمان ثابتا ؛ لأنّا لو سبيناه ، أبطلنا ملكه ، وأسقطنا « 3 » حكم الأمان في ماله « 4 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّ ثبوت الأمان لماله لا يثبت له الأمان ، كما لو دخل إلى دار الإسلام بأمان ثمّ خرج إلى دار الحرب ، فإنّ الأمان باق في المال ، دونه ، وكما لو أدخل ماله بأمان وهو في دار الحرب ، فإنّ الأمان لا يثبت له لو دخل دار الإسلام ، ويثبت لماله .
السابع : إذا أسر الحربيّ الذي لماله أمان ،
لم يزل الأمان عن ماله . ثمّ لا يخلو إمّا أن يمنّ عليه الإمام أو يسترقّه أو يفاديه أو يقتله ، فإن قتله ، انتقل إلى وارثه المسلم إن كان ، وإلّا فإلى الحربيّ وصار فيئا على ما قلناه « 5 » .
وإن فأداه أو منّ عليه ، ردّ ماله إليه ، وإن استرقّه زال ملكه عنه ؛ لأنّ المملوك لا يملك شيئا وصار فيئا ، وإن أعتق بعد ذلك ، لم يردّ إليه ، وكذا لو مات ، لم يردّ على ورثته ، سواء كانوا مسلمين أو كفّارا ؛ لأنّه لم يترك شيئا .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 724 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 338 ، المجموع 19 : 453 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
476 - 477 .
( 2 ) يراجع : ص 138 - 139 .
( 3 ) بعض النسخ : فأسقطنا .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) يراجع : ص 139 .